هل كنتم تعلمون أن أوائل التشيريليدرز كانوا رجالاً؟ كيف وُلدت الرياضة التي تسعى للحصول على مكان في الألعاب الأولمبية؟ العديد من القادة السياسيين المستقبليين كانوا من ضمن المشجّعين في سنوات دراستهم الجامعية


غالباً ما يُنظر إلى التشيريليدينغ كعرض ثانوي، ومع ذلك فهو يُعد أحد أقدم التقاليد الرياضية المنظمة في الولايات المتحدة، وله تاريخ يكسر العديد من التصورات الحديثة. اليوم، يشارك أكثر من ثلاثة ملايين رياضي في التشيريليدينغ في الولايات المتحدة، وعدد من المئات أو حتى الآلاف في اليونان (مع الجهة الرسمية المتمثلة في الاتحاد اليوناني للتشيريليدينغ)، بينما تطورت الرياضة لتصبح مزيجاً متطلباً من القوة، والتنسيق، والتعبير الفني. ومع ذلك، فإن جذورها تختلف بشكل كبير عن الصورة السائدة اليوم مع البوم-بوم.

CHEERLEADERS

تعود جذور التشيريليدينغ إلى مباريات كرة القدم الجامعية في أواخر القرن التاسع عشر في الولايات المتحدة، مع المشاركة المنظمة للجمهور – الطلاب في المدرجات وتشجيع الرياضيين عبر الهتافات والشعارات والأغاني.

وواحد من أول الأمثلة المسجّلة حدث في عام 1869 بعد مباراة بين جامعتي برينستون وروتجرز، حين أطلق الطلاب هتافات منسقة للاحتفال بفوزهم. وقد أرست هذه الهتافات الأسس لولادة التشيريليدينغ المنظم.

ويُعتبر الحدث الذي يُنظر إليه على نطاق واسع كبداية رسمية للتشيريليدينغ أنه وقع في 2 نوفمبر 1898، خلال مباراة في جامعة مينيسوتا. ففي فترة من الهزائم المتتالية، وقف طالب الطب جوني كامبل أمام الحشد مع صافرة وأدار الجمهور بهتاف جذاب. وألهمت مبادرته طلاباً آخرين لاتباعه في الملعب، محوّلة الحماس العفوي إلى نشاط منظم. ويُعد هذا التاريخ اليوم ولادة التشيريليدينغ في الولايات المتحدة.

كان أوائل مشجعي التشيريليدينغ معروفين باسم وكانوا تقريباً جميعهم من الرجال. وفي مطلع القرن العشرين، أنشأت الجامعات فرق تشيريليدينغ رسمية للذكور، غالباً منظمة كأخويات. وكانت هذه الأدوار تُعتبر شرفية للغاية، إذ عززت القيادة والانضباط وروح الفريق. وكانت المشاركة في التشيريليدينغ تُعد بمثابة إعداد للحياة العامة، مما يفسر لماذا كان العديد من القادة السياسيين المستقبليين من بين المشجّعين في سنوات دراستهم الجامعية.

CHEERLEADERS